نجيب الدين السمرقندي

130

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : إن كان سببه سوء المزاج ، تبديل المزاج واستفراغ مادته إن كان ماديا بسقى الدواء النافع لبول الدم مما يقوى القوة الماسكة مثل دم الأخوين والجلنار وعصارة لحية التيس والصمغ والطين الأرمني مع عصارة لسان الحمل وتضميد القطن بالاضمدة الباردة المقوية مثل الصندل والورد والاقاقيا والرامك والآس والسك بماء الآس إن كان سوء المزاج حارّا وأما ان كان باردا فلا ينبغي أن يفرط في الإسخان بل يعدل في المبرّدات لان الحرارة توسع المجارى وتجذب الدم وتكثر التحليل ومرخها بدهن الخلّ والورد للتبريد والقبض مع الارخاء . وإن كان سببه الهزال ، فعلاجه : علاج الهزال . وإن كان سببه الاتساع والتهلهل وهو الضعف الحقيقي فان الضعف قد يطلق على ثلاثة معان : الأول ، أن يضعف جوهر العضو . الثاني أن يضعف جوهر الروح الذي هو مركب القوة المتصرفة في العضو . الثالث أن تضعف نفس القوة لكن الضعف الحقيقي هو أن يتهلل العضو وأليافه وأعصابه المنتسجة بعضها في بعض كالثياب الخلّقة التي تبلى من كثرة الغسل واللبس . فعلاجه منع تلك الأسباب الموجبة للتهلهل مثل الجماع وكثرة الاستفراغ والادرار والركوب والمشي وغيرها ثم التلزيز والتقوية بالأغذية المغرية القابضة اللزجة مثل الرمانية بعجم الزبيب مع شحم كلى الماعز ومثل السويق المتخذ من الشعير والحنطة والقسب وهو نوع من التمر جليل له لزوجة والزعرور والسفرجل ونحوها مثل الأرز باللبن والرؤوس والأكارع المطبوخة بالحموضات والمعجونات والحقن المقوية المسمنة للكلى مثل معجون اللبوب والحقن المتخذة من مرقة الرؤوس على ما ذكر في الهزال وألبان النعاج وهي الضأن واللقاح وهي النوق لا نظير لها في ضعف الكلية خصوصا إذا خلط بها شئ من القوابض مثل الطين الأرمني وذلك لأنها حلوة دسمة حارّة رطبة باعتدال ليست بكثيرة الفضول مغرية ملائمة لمزاج الانسان ، لأنه يغتذى بلحمها ولها جبنية تلتصق بها بالأعضاء ، وفيها أيضا قوة مدرة يصل بها إلى الكليتين كما ينبغي وهي مع ذلك قريبة الانهضام لأنها تولّدت من دم في غاية الانهضام وطرأ عليها هضم آخر .